أبو مخنف الأزدي
138
مقتل الحسين ( ع )
وصاحت جارية له فقالت : يا بن عوسجتاه يا سيداه . فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي ، فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه : ثكلتكم أمهاتكم انما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذللون أنفسكم لغيركم ، تفرحون ان يقتل مثل مسلم بن عوسجة ، اما والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ، لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل تتام خيول المسلمين ، أفيقتل منكم مثله وتفرحون ؟ قال : وكان الذي قتل مسلم بن عوسجة مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمان بن أبي خشكارة البجلي ، قال : وحمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة على أهل الميسرة فثبتوا له فطاعنوه وأصحابه . وحمل على حسين وأصحابه من كل جانب ، فقتل الكلبي ( 1 ) وقد قتل رجلين بعد الرجلين الأولين وقاتل قتالا شديدا ، فحمل عليه هاني بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حي التميمي من تيم الله بن ثعلبة فقتلاه ، وكان القتيل الثاني من أصحاب الحسين .
--> ( 1 ) هو عبد الله بن عمير بن عباس بن عبد قيس بن عليم بن جناب الكلبي العليمي أبو وهب . كان عبد الله بن عمير بطلا شجاعا شريفا ، نزل الكوفة واتخذ عند بئر الجعد من همدان دارا فنزلها ومعه زوجته أم وهب بنت عبد من بنى النمر بن قاسط . ابصار العين في أنصار الحسين " ص 106 ط النجف "